تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
63
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام في لحوق الأولاد من المعلوم انه يلحق الولد في الوطي بالشبهة ، بمن هو المشتبه عليه واطيا كان أو الموطوءة أو كليهما فهل الأمر كذلك في باب الإكراه أيضا بأن يكون الولد ملحقا بمن اكره على الزنا أم لا ؟ أقول : انّا وان لم نجد نصا معتبرا في المقام يدلّ عليه بالخصوص كما ذكر ذلك صاحب الجواهر أيضا الّا انّ المقام في الحقيقة من إفراد الشبهة بناءا على كونها هو الوطي الذي اعتقد المشتبه عليه عدم الحرمة وان لم يكن هناك ملك البضع ومقتضى ذلك هو الحاقة به . وان شئت فقل انّ المشتبه عليه حيث كان معتقدا للحلّ جهلا مركّبا فهو معذور في اقدامه وعمله وهذا المناط محقّق في مورد الإكراه بل المقام أولى به من باب الشبهة وذلك لانّه وان كان بين المقامين فرق وهو انّه هناك يرتكب قاطعاً بالاستحقاق بخلاف المقام حيث انّ المكره عالم بعدم الاستحقاق وبذلك يمكن الإشكال في المقام الّا انه في المقام قد رفع التكليف بسبب الإكراه فلا حرمة في البين أصلا والمكره يأتي بما هو جائز ، فالمقام أولى بإلحاق الولد من الواطي شبهة الذي يأتي بالحرام وهو معذور . وبعبارة أخرى انّ اعتقاده بعدم الحرمة مطابق للواقع بخلاف من أقدم على الوطي جاهلا فإنّه وان كان يعتقد عدم الحرمة لكن اعتقاده لا يطابق الواقع . ويدلّ على المطلوب قاعدة اللحوق بأشرف الأبوين ، فيما إذا كان الإكراه في أحدهما دون الآخر وهي مستفادة من الروايات ففي خبر يحيى بن العلا قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما ترى في رجل تزوّج امرأة فمكثت معه سنة ثم غابت عنه فتزوّجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوّجت آخر ثم انّ الثالث أولدها قال : ترجم لأنّ الأوّل أحصنها قلت : فما ترى في ولدها ؟ قال : ينسب إلى أبيه . قلت : فان مات الأب يرثه الغلام ؟ قال : نعم « 1 » .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي الجلد 2 الصفحة 287 .